الشيخ الطوسي
238
المبسوط
هذا إذا قال هذا وقد أسلمن معه ، فأما إن قال هذا قبل إسلامهن لم يتعلق به حكم لكن ينظر فيه ، فإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن فلا طلاق ولا ظهار ولا إيلاء ، وأما القذف فقد قذف مشركة فعليه التعزير إلا أن يقيم البينة ، وأما إن أسلمن بعده قيل له اختر أربعا فإذا اختار ، فإن كانت هذه ممن يختار فالحكم فيه كما لو لم تسلم حتى انقضت عدتها ، وإن اختارها ثبت الطلاق وكان اختيارا ، وكذلك الظهار والايلاء لأنا تبينا أنه فعل هذا مع زوجته وأما القذف فعليه التعزير لأنه قذف مشركة ثم ، أسلمت وهي زوجته ، فإما أن يقيم البينة أو يلاعن . إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال بلا خلاف ، وينظر فإن كان الذي ارتد الزوج فعليه نصف المسمى إن كان صحيحا ، ونصف مهر المثل إن كان فاسدا ، والمتعة إن لم يسم لها مهرا صحيحا ولا فاسدا ، وإن كان الذي ارتد هو الزوجة فلا مهر لها بحال لأن الفسخ كان من قبلها قبل الدخول ، وأما إن كان الارتداد بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ، فإن رجع إلى الاسلام في العدة فهما على النكاح ، وإن لم يرجع حتى انقضت العدة وقع الفسخ بالارتداد . وفيهم من قال يقع الفسخ في الحال ، ولا يقف على انقضاء العدة ، وهذا مذهبنا فيمن ولد على فطرة الاسلام ، فإنه يجب عليه القتل ولا يستتاب . وإن ارتدا معا كان الحكم أيضا مثل ذلك في أنهما إن كانا عن فطرة الاسلام ارتدا ، وجب قتلهما ، وإن كان عن إسلام قبل شرك فإنهما يستتابان وحكمهما ما قدمناه ومن أوقع الفسخ في الحال قال القياس يقتضي إيقاع البينونة في الحال لكن لا نوقعه استحسانا . إذا ارتدا أو أحدهما فليس له وطيها في الردة ، فإن خالف وفعل فإن أقام على الردة حتى انقضت العدة فعليه المهر ، لأنا تبينا أنه وطئ أجنبية منه وطي شبهة وإن رجع إلى الاسلام في العدة فهما على النكاح ولا مهر عليه . أنكحة المشركين صحيحة ، فإن تزوج مشرك بمشركة ثم طلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج ، فإن تزوجت بمشرك ودخل بها أباحها للأول ، وهكذا لو تزوج مسلم كتابية ثم طلقها ثلاثا فتزوجت في الشرك ودخل بها أباحها لزوجها المسلم